المقريزي

19

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

والذي لاحظناه في النعوت العربية أن يقال لأحمد شهاب الدين ، ولمحمد شمس الدين ، ولعلي علاء الدين ، ولإبراهيم برهان الدين ، ولعمر سراج الدين ، ولحسن بدر الدين ، ولسليمان علم الدين . الحالة الثقافية : تميزت هذه الفترة بوجود كثير من الأدباء والمؤرخين والمؤلّفين ، وبروز عدد آخر من علماء الدين وبخاصة المحدّثين والفقهاء والمفسّرين وأصحاب الطرق الصوفية ، وكانوا يؤلفون نسبة عالية من أصحاب التراجم . وكان في المغرب علماء كبار مثل ابن عرفة ، وفي ما وراء النهر مثل السمرقندي وسعد الدين التفتازاني وعضد الدين الإيجي ، وفي علم اللغة مؤلف القاموس المحيط وكان يشار إليه مجد الدين الشيرازي وهو المعروف كذلك بالفيروزابادي . وفي موضوع التأليف نفرّق بين مؤلّفين موسوعيين ومؤلّفات موسوعية ، فالأول أن يكتب المؤلف في مواضيع متعددة وإن كانت شهرته في أحدها أكثر مثل ابن حجر العسقلاني في الحديث ثم التاريخ وغيره ، والثاني أن يركز المؤلف على كتاب واسع المواضيع مثل القلقشندي في كتاب صبح الأعشى فيعرف به . وكانت الكتب عادة إما تأليف مباشر ، أو اختصار أو شرح ، وربما كان أكثر من شرح واحد لنفس الشارح . ولقد أشار المؤلف إلى الكتب في كثير من التراجم . ثم إن كتاب السر آنذاك كانت رسائلهم تتضمن عادة كثيرا من السجع والبلاغة . أما المقريزي فكان أسلوبه في التراجم مرسلا إلا في حالات قليلة استعمل السجع فيها مثل الثناء على ابن خلدون . أما الترجمة فقليلة ، فيذكر ترجمة ابن عربشاه كتابا من اللغة الفارسية ، وترجمة كتاب إلى اللغة التركية . وكان يوجد مترجمون في بعض الدواوين .